العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
ذرية إبراهيم . ثم بين عليه السلام أن للنبطي بحسب الاشتقاق معنيين : أحدهما مستخرج الماء من الطين ، وهذا لا يضرهم في شرافة نسبهم ، والاخر استنباط العلم فنحن هم فلا يكون النبطي شتما لهم ، بل هو مدح لهم ، وعلى التقديرين ضمير ضاره عائد إلى إبراهيم عليه السلام وكذا ضمير ذريته ، ويحتمل عودهما إلى النبطي ، وعود الأول إلى النبطي ، والثاني إلى إبراهيم عليه السلام : وفي بعض النسخ من ذرية آدم وإبراهيم ، ولا يختلف المعنى ، ويحتمل أن يكون المراد بالنبط : من يقال له على وجه الذم نبطي ، : أي الذين أسلموا بعد الكفر والأسر ، وهم كانوا غالبا إما من قريش ، أو أهل الكتاب ، وهم من ذرية إبراهيم عليه السلام ، ويحتمل الخبر وجوها اخر ، تظهر مما ذكرنا للمتدبر . 15 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى عن أخي دارم ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من ولد في الاسلام فهو عربي ، ومن دخل فيه طوعا أفضل ممن دخل فيه كرها ، والمولى هو الذي يؤخذ أسيرا من أرضه ويسلم ، فذلك المولى ( 1 ) 16 - معاني الأخبار : عن ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن سهل ، عن ابن يزيد ، عن ابن عبد ربه بن نافع ، عن الحباب بن موسى ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ولد في الاسلام حرا ، فهو عربي ، ومن كان له عهد ، فخفر في عهده فهو مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن دخل في الاسلام طوعا ، فهو مهاجر ( 2 ) . بيان : " فهو عربي " أي في حقيقته الشرعية ، أو في حكم وجوب الاكرام والاحترام ، " ومن كان له عهد " أي ذمة وأمان من مسلم ، " فهو مولى رسول الله " فإنه حكم بوجوب إمضاء عهده وأمانه ، فإذا خفر في عهده ونقض أمانه ، فقد نقض عهد مولى رسول الله .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 404 . ( 2 ) معاني الأخبار : 405 .